الثلاثاء، 5 مايو 2026

تنسيق ليبي أممي لمواجهة تدفقات السودانيين وتسريع «العودة الطوعية»

 

تنسيق ليبي أممي

تنسيق ليبي أممي لمواجهة تدفقات السودانيين وتسريع «العودة الطوعية»



بحثت السلطات في بنغازي أوضاع السودانيين الفارّين من الحرب، خلال لقاء جمع وزير الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب عبد الهادي الحويج مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ظل تزايد أعداد الوافدين واستمرار الضغوط على المدن الليبية، خصوصاً في المناطق الشرقية والجنوبية.


وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك، مع تركيز خاص على برامج «العودة الطوعية»، التي تشهد وتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة. وأكدت السلطات الليبية تمسكها بإدارة ملف الهجرة وفق مقاربة تنظيمية، مع رفض أي ترتيبات قد تُفضي إلى توطين المهاجرين داخل البلاد.


وأشار المسؤول الليبي إلى التحديات التي تواجهها الدولة نتيجة وجود أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، داعياً إلى دور أكبر من المنظمات الدولية في إدارة هذا الملف، بما يشمل تقديم الدعم اللوجستي والإنساني، وضمان قدر أكبر من الشفافية في البرامج المنفذة على الأرض.


وتقدّر تقارير صادرة عن مركز الهجرة المختلطة لشمال أفريقيا وجود نحو 700 ألف سوداني داخل ليبيا حتى نهاية العام الماضي، تتركز أعداد كبيرة منهم في الكفرة، التي تُعد نقطة عبور رئيسية على طرق الهجرة القادمة من عمق القارة الأفريقية.


في موازاة ذلك، تواصل الأجهزة المعنية تنفيذ حملات لضبط أوضاع المهاجرين غير النظاميين، إلى جانب تسيير رحلات شبه يومية لإعادتهم إلى بلدانهم، حيث بدأت بالفعل عمليات ترحيل سودانيين إلى بورتسودان عبر رحلات جوية، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي يتم بالتعاون مع المنظمات الدولية.


كما تطرّق اللقاء إلى الجوانب الصحية المرتبطة بتجمعات المهاجرين، مع طرح مقترحات لإنشاء مراكز عزل مؤقتة وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة، في ظل مخاوف من تدهور الأوضاع الصحية داخل مناطق التجمع، خاصة مع محدودية الخدمات.


ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، حيث تتكرر حوادث الغرق لقوارب تقل مهاجرين، ما يسلط الضوء على تعقيد الأزمة، ويفرض تحديات متزايدة على الجهات المحلية والدولية للتعامل مع تداعياتها الإنسانية والأمنية.

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © قلب السودان
تصميم : يعقوب رضا