الأحد، 3 مايو 2026

خبير جيولوجي يحذر من خطر فيضانات جديدة تهدد السودان ومصر

 

سد  النهضه

خبير جيولوجي يحذر من خطر فيضانات جديدة تهدد السودان ومصر


في تحذير جديد يعيد إلى الأذهان مشاهد الفيضانات التي ضربت السودان العام الماضي، خرج خبير الجيولوجيا والموارد المائية المصري الدكتور عباس شراقي ليؤكد أن خطر تكرار السيناريو ما زال قائماً مع اقتراب موسم الأمطار. شراقي نشر عبر حسابه على فيسبوك خرائط توضح ارتفاع منسوب المياه في بحيرة سد النهضة، مشيراً إلى أن إثيوبيا قد تلجأ مجدداً إلى التفريغ التدريجي للخزان، وهو ما حدث في أبريل 2025 وأدى إلى فيضانات مدمرة.


الخبير أوضح أن توربينات السد شبه متوقفة، وأن البحيرة ممتلئة إلى حد كبير، ما يضع إثيوبيا أمام خيارين أحلاهما مر: إما فتح بوابات المفيض العلوية والاعتراف عملياً بضعف تشغيل السد، أو الاستمرار في المكابرة بما قد يعرّض السد نفسه لخطر الانهيار ويهدد السودان ومصر بفيضانات كارثية.


شراقي ذكّر بأن السودان شهد في أكتوبر الماضي فيضانات غير مسبوقة بعد تصريف 750 مليون متر مكعب من مياه سد النهضة يومياً لعدة أيام، ما أغرق مناطق واسعة ووضع السدود السودانية في مأزق. 


حينها، شنت وزارة الري المصرية هجوماً شديداً على ما وصفته بـ”الممارسات الأحادية المتهورة” من جانب إثيوبيا، مؤكدة أن هذه التصرفات تمثل تهديداً مباشراً لحياة شعوب دول المصب وتكشف زيف الادعاءات الإثيوبية بعدم الإضرار بالغير.


الوزارة أوضحت أن إدارة السد من الناحية الفنية كان يفترض أن تتم وفق جدول تدريجي للتخزين والتصريف، بما يحقق توليد الكهرباء ويمنع الفيضانات، لكن الواقع كشف عن غياب التنسيق والشفافية، ما جعل السد أداة ضغط سياسي أكثر من كونه مشروعاً تنموياً.


التحذيرات الجديدة تضع الملف مجدداً في دائرة الاهتمام الدولي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هناك إرادة حقيقية لوقف المخاطر قبل أن تتحول إلى كارثة جديدة على ضفاف النيل.

الخرطوم تبدأ معالجة مخلفات الحرب: اكتمال حصر المركبات المهملة خطوة نحو إعادة التنظيم

 

المركبات

الخرطوم تبدأ معالجة مخلفات الحرب: اكتمال حصر المركبات المهملة خطوة نحو إعادة التنظيم

في مشهد يعكس بداية مرحلة جديدة في التعامل مع آثار الحرب داخل العاصمة، أعلنت الجهات المختصة بولاية الخرطوم عن اكتمال الحصر الميداني الشامل للمركبات والآليات المهملة، في خطوة تُعد تمهيدًا لإدارة هذا الملف المعقد بصورة قانونية ومنظمة. وجاءت هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لمعالجة الفوضى التي خلّفتها الحرب، وإعادة الانضباط إلى المشهد الحضري.


وأكدت السلطات أن عملية الحصر تمت وفق خطة دقيقة شملت مختلف أحياء العاصمة، حيث جرى توثيق المركبات المتروكة والآليات المعطلة التي تنتشر في الطرقات والساحات العامة، والتي أصبحت تشكل عبئًا بيئيًا وأمنيًا، فضلًا عن تأثيرها السلبي على حركة المرور والمظهر العام للمدينة.


وتسعى هذه الخطوة إلى وضع قاعدة بيانات متكاملة تتيح تتبع أوضاع هذه المركبات، وتحديد ملكياتها إن أمكن، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، سواء بإعادتها إلى أصحابها أو التصرف فيها وفق القوانين واللوائح المنظمة. كما تهدف إلى منع استغلالها في أنشطة غير قانونية، خاصة في ظل الظروف الأمنية التي أعقبت الحرب.


ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره جزءًا من عملية أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون، حيث تسعى الجهات المعنية إلى فرض النظام في مختلف القطاعات الخدمية، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الحياة الطبيعية تدريجيًا داخل العاصمة التي تأثرت بشكل كبير جراء الصراع.


من جانب آخر، تبرز تحديات متعددة أمام تنفيذ الخطوات التالية، من بينها صعوبة تحديد ملكية بعض المركبات بسبب فقدان الوثائق أو تلفها، إضافة إلى الحاجة لتنسيق عالي بين الجهات العدلية والأمنية والخدمية لضمان تنفيذ الإجراءات بسلاسة وعدالة، دون التعدي على حقوق المواطنين.


ورغم هذه التحديات، يرى مراقبون أن اكتمال الحصر يمثل نقطة انطلاق مهمة نحو معالجة أحد أبرز مظاهر الفوضى بعد الحرب، ويعكس توجّهًا جادًا نحو استعادة هيبة الدولة وتنظيم الفضاء العام، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

الجمعة، 1 مايو 2026

نقابة الصحفيين السودانيين تفوز بجائزة دولية لحرية الصحافة

 



حرية الصحافة

نقابة الصحفيين السودانيين تفوز بجائزة دولية لحرية الصحافة


أعلنت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة منح نقابة الصحفيين السودانيين “جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة”.و أوضحت اليونسكو أن الجائزة تأتي تقديراً لدور النقابة في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق النزاع الجاري في السودان، “وما أبداه أعضاء النقابة من شجاعة استثنائية وتفان”.


ونوهت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم الثقافة (اليونسكو) إلى أن نقابة الصحفيين السودانيين وثقت منذ نشوب القتال عام 2023، وفاة 32 صحفيا، و556 انتهاكا ضد العاملين في وسائل الإعلام، فضلا عن توقف العديد من الصحف ومحطات الإذاعة عن العمل، مما جعل من السودان واحدا من أخطر البلدان على ممارسة مهنة الصحافة.


وقال المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إن أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين أبدوا شجاعة استثنائية وتفانياً راسخاً لا يتزعزع، ولا تثنيهم التحديات الجسيمة عن العمل الدؤوب لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم المحلية وهي في أمس الحاجة إليها. ويُعد التزامهم مثالاً ملهِماً لنا جميعاً وخدمةً أساسيةً للحقيقة والمساءلة والسلام.


وقال نقيب الصحفيين،عبد المنعم أبو إدريس “هذه الجائزة ليست مجرد اعتراف بنقابة الصحفيين السودانيين فحسب، بل هي أيضاً تكريم وإشادة بسائر الصحفيين السودانيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة وعن حرية الصحافة في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.و أعتبر أبو إدريس أن الجائزة تؤكد من جديد الدور المحوري الذي تؤديه الصحافة المستقلة في صون القيم الديمقراطية وحمايتها، وفي إيصال وإعلاء أصوات المدنيين المتأثرين بالحرب.”

الهلال السوداني يواصل التألق ويحقق فوزاً ودياً بثلاثية نظيفة على سيتي بوي الرواندي

 

الهلال السوداني

الهلال السوداني يواصل التألق ويحقق فوزاً ودياً بثلاثية نظيفة على سيتي بوي الرواندي


حقق Al-Hilal Club (Omdurman) فوزاً مستحقاً ومقنعاً في مباراته الودية التي أقيمت عصر اليوم الخميس أمام فريق “سيتي بوي” الرواندي، وذلك على أرضية العاصمة الرواندية كيجالي، حيث انتهت المواجهة بثلاثة أهداف دون مقابل لصالح الهلال، في أداء أكد جاهزية الفريق واستمرارية مستواه التصاعدي.


وجاءت المباراة ضمن برنامج إعداد الفريق خلال معسكره الخارجي، حيث يسعى الجهاز الفني إلى رفع معدلات الانسجام بين اللاعبين وتجهيز المجموعة بأفضل صورة ممكنة قبل الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي يضعها النادي هذا الموسم.


وتناوب على تسجيل أهداف الهلال في اللقاء الثلاثي كل من المحترف أكيري وفلومو، إلى جانب اللاعب مهند، في مباراة ظهر فيها التفوق الهجومي للأزرق بوضوح، مع تنوع في أساليب بناء الهجمات والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى.


وقدم خط وسط الهلال أداءً متوازناً ساعد الفريق على فرض سيطرته على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة، حيث نجح اللاعبون في التحكم في إيقاع اللقاء وتدوير الكرة بشكل فعال، ما قلل من خطورة الفريق الرواندي.كما أظهر الخط الدفاعي صلابة واضحة، حيث نجح في إيقاف محاولات “سيتي بوي” المحدودة، مع تنظيم دفاعي جيد وحضور قوي في الالتحامات، وهو ما ساهم في الحفاظ على نظافة الشباك طوال المباراة.


ويواصل الهلال استعداداته الجادة في معسكره الخارجي، وسط طموحات كبيرة للتتويج بما يُعرف بـ”البطولة الشرفية” للدوري الرواندي الممتاز، حيث يتصدر الفريق جدول الترتيب حالياً برصيد 61 نقطة، مما يعكس موسماً مميزاً حتى الآن على مستوى النتائج والأداء.

الخميس، 30 أبريل 2026

بنك السودان المركزي يطمئن المواطنين ويعزز التحول الرقمي في عمليات استبدال العملة

 

بنك السودان المركزي

بنك السودان المركزي يطمئن المواطنين ويعزز التحول الرقمي في عمليات استبدال العملة


في خطوة تهدف إلى طمأنة المواطنين وسط الظروف الاستثنائية، أعلن بنك السودان المركزي استمرار سريان فئتي الألف والخمسمائة جنيه من الطبعات القديمة في الولايات غير المشمولة حالياً بعمليات الاستبدال، مؤكداً أنها تظل مبرئة للذمة إلى حين تنفيذ العملية في تلك المناطق ضمن مراحل لاحقة.


وأوضح البنك، في بيان إلحاقي لإعلانه الصادر في 12 أبريل 2026، أن عمليات استبدال العملة الجارية في ولايات الخرطوم والجزيرة وبعض محليات النيل الأبيض تتم عبر الإيداع في الحسابات المصرفية، في توجه يعكس اعتماداً متزايداً على الأنظمة المصرفية الحديثة لتنظيم العملية وضمان شفافيتها.


وفي هذا السياق، برز الدور المتنامي للتكنولوجيا المالية في تسهيل عمليات الاستبدال، حيث تعتمد البنوك على أنظمة رقمية متطورة لتتبع الإيداعات وتحديث بيانات العملاء بشكل فوري. ويسهم هذا التحول في تقليل المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية المباشرة، مثل التزوير أو الفقدان، كما يتيح رقابة أدق على حركة الأموال داخل النظام المصرفي.


وأكد البنك حرصه على مراعاة أوضاع المواطنين في الولايات الأخرى، مشيراً إلى أن التحديات الميدانية، سواء كانت لوجستية أو أمنية، يتم التعامل معها ضمن خطة شاملة. وتشمل هذه الخطة توسيع البنية التحتية الرقمية، مثل تعزيز خدمات الدفع الإلكتروني وتطبيقات الهاتف المصرفي، لتسهيل وصول الخدمة حتى في المناطق الأقل ارتباطاً بالشبكات التقليدية.


كما شدد البيان على أن التحول الرقمي في القطاع المصرفي يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الشمول المالي في السودان، حيث يمكن لعمليات استبدال العملة أن تكون مدخلاً لإدخال شرائح واسعة من المواطنين إلى النظام البنكي، خاصة من لم يسبق لهم فتح حسابات مصرفية.


وفي ختام بيانه، دعا بنك السودان المركزي المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً أن أي تحديثات أو خطوات جديدة سيتم الإعلان عنها عبر القنوات المعتمدة فقط، في إطار سعيه لضمان تنفيذ العملية بكفاءة وعدالة، مستفيداً من أدوات التكنولوجيا الحديثة لتحقيق ذلك.

تعبئة وطنية لإحياء شريان الطاقة في السودان وسط تحديات غير مسبوقة

 

الطاقة

تعبئة وطنية لإحياء شريان الطاقة في السودان وسط تحديات غير مسبوقة


في ظل الأزمات المتلاحقة التي تضرب قطاع الطاقة في السودان، تتعالى الأصوات الرسمية مطالبة بتحرك عاجل يعيد الحياة إلى أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني. فقد دعا وكيل وزارة الطاقة، المهندس علي عبد الرحمن، إلى إطلاق تعبئة وطنية شاملة لإعادة تشغيل ما وصفه بـ"الشريان الخفي للاقتصاد"، في إشارة إلى قطاعي النفط والكهرباء اللذين يمثلان عصب الإنتاج والتنمية في البلاد.


وأكد عبد الرحمن أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الحلول الجزئية أو المؤقتة، بل تتطلب تحولاً جذرياً في أساليب التخطيط والتنفيذ، مشدداً على ضرورة تبني رؤية استراتيجية متكاملة تعيد بناء البنية التحتية المتهالكة. وأشار إلى أن استمرار التدهور في هذا القطاع الحيوي ينعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية، من الصناعة إلى الزراعة والخدمات.


وتأتي هذه الدعوة في وقت يعاني فيه السودان من تراجع حاد في إنتاج النفط وتكرار انقطاعات الكهرباء، نتيجة لتضرر المنشآت الحيوية ونقص الاستثمارات والصيانة. كما ساهمت التحديات الأمنية والاقتصادية في تعقيد المشهد، مما أدى إلى خروج أجزاء واسعة من الشبكة عن الخدمة، وفاقم من معاناة المواطنين والقطاعات الإنتاجية على حد سواء.


وشدد وكيل الوزارة على أن إعادة تأهيل قطاع الطاقة لا يمكن أن تتم دون تضافر الجهود بين الدولة والقطاع الخاص، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين. ودعا إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، تتسم بالشفافية والاستقرار، بما يضمن تدفق رؤوس الأموال والخبرات الفنية اللازمة لإعادة تشغيل الحقول النفطية ومحطات التوليد.


كما لفت إلى أهمية إدخال مصادر الطاقة البديلة ضمن مزيج الطاقة الوطني، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كحلول مستدامة تسهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية وتوفير الكهرباء للمناطق النائية. وأوضح أن تنويع مصادر الطاقة لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها التغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية الراهنة.


واختتم عبد الرحمن حديثه بالتأكيد على أن إنقاذ قطاع الطاقة يمثل خطوة محورية في مسار التعافي الاقتصادي للسودان، داعياً إلى اصطفاف وطني واسع يضع هذا الملف في صدارة الأولويات. وأشار إلى أن النجاح في هذا التحدي سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو، تعيد الثقة في الاقتصاد الوطني وتخفف من وطأة الأزمة على المواطنين.

جميع الحقوق محفوظة © قلب السودان
تصميم : يعقوب رضا