السودان يطلق منصة إلكترونية لنشر بيانات المركبات المتروكة جراء الحرب
في سياق الجهود الرسمية لتنظيم مرحلة ما بعد الحرب، عقدت اللجنة العليا المكلفة بجمع وحصر وإدارة الحديد الخردة ومخلفات الحرب اجتماعها الثاني في الخرطوم برئاسة وزير العدل الدكتور عبدالله درف، وبمشاركة أعضاء اللجنة من الولايات المتأثرة، وهي الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق.
وخلال الاجتماع، عرضت اللجنة الفرعية في الخرطوم تقريراً مفصلاً تضمن حصر 38 موقعاً للمركبات وموقعين لمخلفات أخرى، مع توثيق بيانات جميع المركبات عبر لجنة فنية تضم الأدلة الجنائية وجهات مختصة. وأوضح وزير العدل أن الخطوة التالية ستتمثل في إنشاء منصة لنشر بيانات المركبات، بما يتيح لأصحابها استلامها خلال فترة زمنية محددة وفق القانون، على أن تُنشر البيانات أيضاً في أقسام الشرطة الواقعة ضمن نطاق تلك المواقع.
وأكد درف أن الإجراءات ستُعمم على بقية الولايات المشمولة، مشيراً إلى أنه بعد انتهاء المدة القانونية سيتم التعامل مع المركبات وفق القوانين المنظمة، بما يحفظ حقوق الملاك، استناداً إلى قانون المال الضائع والمتروك وقانون الإجراءات الجنائية. كما شدد على اتخاذ تدابير لتأمين المركبات في جميع المواقع منعاً لأي تصرف غير قانوني وضمان الحفاظ عليها إلى حين استكمال الإجراءات.
وفي جانب آخر، استعرض الاجتماع تقريراً حول الخردة المضبوطة التي كانت مهيأة للتصدير عبر الموانئ، والتي جرى ضبطها بواسطة إدارات مكافحة التهريب والجهات المختصة. وأوضح وزير العدل أن الخردة المرتبطة بمخلفات الحرب والمنقولات ذات الصلة ستُحال إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، بينما أوصت اللجنة بإعادة الخردة غير المرتبطة بالحرب إلى أصحابها.
وأشاد الوزير بالجهود التي بذلتها اللجان المختصة في حصر البيانات وتحديد طبيعة المخلفات والمنقولات المتروكة، مؤكداً أن اللجنة العليا ستنتظر اكتمال أعمال اللجان الفرعية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الملف الذي وصفه بالمعقد.





