جواز السفر السوداني 2026 الدول التي تتيح دخول السودانيين من دون تأشيرة
مع بداية عام 2026، حلّ جواز السفر السوداني في المرتبة 186 عالميًا ضمن مؤشر “هينلي باسبورت إندكس”، ليبقى ضمن أضعف جوازات السفر من حيث حرية التنقل الدولي. ويعكس هذا الترتيب حجم القيود المفروضة على حامليه، في ظل واقع سياسي وأمني معقد يمر به السودان منذ سنوات، الأمر الذي أثّر بشكل مباشر على مكانته الدبلوماسية وعلاقاته الخارجية.
ووفقًا لبيانات المؤشر، يستطيع حاملو الجواز السوداني دخول 16 دولة فقط دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، بينما تتيح 23 دولة الحصول على التأشيرة عند الوصول، إضافة إلى 46 دولة تسمح بإصدار تأشيرة إلكترونية. ورغم أن هذه الأرقام توفر هامشًا محدودًا من الحركة، إلا أنها تبقى متواضعة مقارنة بمعظم دول العالم، خاصة في القارات الأوروبية والأميركية.
هذا التصنيف المتأخر يضع قيودًا كبيرة أمام المواطنين السودانيين، سواء لأغراض السفر السياحي أو الدراسة أو العلاج أو حتى فرص العمل بالخارج. فالحصول على تأشيرات مسبقة يتطلب في كثير من الأحيان إجراءات معقدة، تشمل مقابلات شخصية، وضمانات مالية، وفترات انتظار طويلة، ما يزيد من الأعباء المادية والنفسية على المسافرين.
ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى عوامل متعددة، أبرزها عدم الاستقرار السياسي والصراعات الداخلية التي ألقت بظلالها على صورة السودان في المجتمع الدولي. كما أن ضعف العلاقات القنصلية وغياب الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالإعفاء من التأشيرات أسهما في تضييق خيارات السفر أمام المواطنين.
في المقابل، يرى مختصون أن تحسين ترتيب الجواز السوداني يتطلب إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة تعيد الثقة الدولية في مؤسسات الدولة، إلى جانب تنشيط الدبلوماسية الخارجية وعقد اتفاقيات جديدة تسهّل حركة المواطنين. فتصنيف الجوازات لا يرتبط فقط بالقوة الاقتصادية، بل أيضًا بمستوى الاستقرار، واحترام القوانين الدولية، وفعالية السياسات الخارجية.
ورغم الواقع الصعب، يظل مؤشر الجوازات متغيرًا بطبيعته، إذ يمكن أن يشهد تحسنًا تدريجيًا مع تحسّن الأوضاع الداخلية وإعادة بناء العلاقات الدولية. ويبقى تعزيز مكانة السودان عالميًا هدفًا استراتيجيًا يتطلب جهودًا متكاملة، تنعكس في نهاية المطاف على حرية تنقل مواطنيه واندماجهم في العالم.





