من أم درمان إلى بواكي : كيف ساهم دروغبا في وقف الحرب الأهلية بساحل العاج
في مثل هذا اليوم 5 رمضان 1426هـ، ، شهد ملعب المريخ في أم درمان واحدة من اللحظات التي تجاوزت حدود الرياضة لتدخل التاريخ السياسي والاجتماعي في إفريقيا.
فبعد أن قاد ديديه دروغبا منتخب ساحل العاج للفوز على السودان والتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، استغل اللحظة ليطلق خطابًا مؤثرًا من داخل غرفة تغيير الملابس، دعا فيه أطراف الحرب الأهلية في بلاده إلى إلقاء السلاح ووقف القتال.
جثا دروغبا على ركبتيه أمام الكاميرات وزملائه، مترجيًا أن تتوقف الحرب التي قسمت ساحل العاج منذ عام 2002 بين الحكومة في الجنوب والمتمردين في الشمال.
وقد انتشر تسجيل خطابه على نطاق واسع، ليصبح رمزًا لوحدة وطنية مؤقتة، إذ ساهم في دفع الأطراف المتحاربة نحو طاولة المفاوضات والتوصل إلى وقف إطلاق النار.
ورغم أن المنتخب العاجي لم يحقق نتائج كبيرة في كأس العالم 2006، فإن تلك اللحظة في أم درمان بقيت علامة فارقة، حيث أثبتت أن كرة القدم يمكن أن تكون أداة للسلام.
وبعد أشهر قليلة، قرر دروغبا أن يخوض مباراة رسمية في مدينة بواكي، معقل المتمردين، في خطوة غير مسبوقة عززت المصالحة الوطنية.





