السبت، 6 يونيو 2026

تقرير دولي: السودان في المرتبة الأولى بين 10 أزمات منسية وسط جهود دبلوماسية استعراضية

 

السودان

تقرير دولي: السودان في المرتبة الأولى بين 10 أزمات منسية وسط جهود دبلوماسية استعراضية



قال المجلس النرويجي للاجئين إن السودان تصدّر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم خلال العام الماضي، بعد مرور أكثر من 1,000 يوم على اندلاع الحرب، وسط فجوة واسعة بين الاحتياجات المتزايدة والاستجابة الدولية المحدودة.


أوضح التقرير أن السودان جاء في المرتبة الأولى ضمن 10 أزمات شملها التصنيف، استناداً إلى أربعة مؤشرات رئيسية هي التمويل والاهتمام الإعلامي والإرادة السياسية وحجم النزوح. واعتبر أن حجم الكارثة الإنسانية لم يقابله تحرك دولي يتناسب مع خطورتها.


وأشار التقرير إلى مفارقة تتعلق بالتغطية الإعلامية، إذ ظهرت مشاهد الحرب على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتصدرت أحداث الفاشر عناوين دولية، إلا أن هذا الاهتمام كان «متقطعاً» ولم يتحول إلى التزام سياسي أو دبلوماسي مستدام.


وفي ما يتعلق بالإرادة السياسية، ذكر التقرير أن المجتمع الدولي لم يتخذ خطوات فعالة لحماية المدنيين أو ضمان وصول المساعدات، واصفاً الجهود الدبلوماسية بأنها «شكلية» وغير قادرة على التأثير في مسار الصراع.


وبيّن التقرير أن الحرب تسببت في 9 ملايين نازح داخلياً، بينما يواجه نحو 29 مليون شخص مستويات حادة من الجوع. وعلى مستوى الإقليم، فرّ أكثر من 4 ملايين إلى دول الجوار، بينها تشاد وجنوب السودان ومصر وليبيا.وسجّل التقرير تراجعاً كبيراً في التمويل الإنساني خلال العام الماضي، إذ لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة في السودان 40%، وهو أدنى مستوى خلال 10 سنوات.


وأشار المجلس إلى أن المتطوعين المحليين أصبحوا الجهة الأساسية التي يعتمد عليها المدنيون داخل المناطق المحاصرة، رغم تعرض العاملين في المجال الإنساني لعمليات قتل وإصابة واحتجاز طالت 92 عاملاً خلال العام الماضي. وأكد أن هذه المجموعات تعمل في ظروف خطرة، مع نقص التمويل وتهديدات الاختطاف والعنف.


وانتقد التقرير الموقف الدولي، قائلاً إن «العالم لا يفشل عن غير قصد، بل يختار ذلك»، معتبراً أن ملايين السودانيين تُركوا دون دعم لأن المجتمع الدولي «لم يقرر التدخل»، رغم قدرته على ذلك.وختم التقرير بالتأكيد على أن استمرار التمويل الإنساني ضروري لإنقاذ الأرواح، لكنه شدد على أن الحل السياسي الجاد هو المسار الوحيد القادر على إعادة الاستقرار إلى السودان وإنهاء الأزمة الممتدة.

الآلية الخماسية تختتم مشاوراتها حول السودان في أديس أبابا وتصدر بيانا

 

الآلية الخماسية

الآلية الخماسية تختتم مشاوراتها حول السودان في أديس أبابا وتصدر بيانا

أعلنت الآلية الخماسية أن مشاوراتها مع أطراف سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الإثيوبية أحرزت تقدماً نحو تأسيس حوار سوداني شامل، مؤكدة أن المشاركين بدأوا إعداد مسودات أولية تمثل أرضية لمناقشات أوسع في المرحلة المقبلة.


وقالت الآلية، التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إن الاجتماعات التي عقدت بين 3 و5 يونيو جاءت امتداداً لمشاورات برلين في أبريل، وركزت على وضع آليات لتشكيل لجنة تحضيرية تمهيداً لإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون.


وأوضح البيان أن النقاشات كانت «صعبة لكنها مثمرة»، مشيراً إلى أن ممثلين عن قوى سياسية ومدنية من اتجاهات مختلفة عملوا على إعداد نصوص ومذكرات مكتوبة، مع توقع وصول مذكرات إضافية خلال الفترة المقبلة.وأضافت الآلية أن المشاورات أظهرت ملامح أرضية يمكن البناء عليها لتوسيع الحوار بين طيف أكبر من القوى السودانية، بما يسهم في إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تعالج جذور الأزمة وتؤسس لسلام مستدام.


وأكدت استمرار التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، مع التنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع جهود التسوية السلمية. وشددت على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، محذرة من أي خطوات لإنشاء هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى تعميق الانقسام.


ودعت الآلية الأطراف الإقليمية والدولية إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية تفاوضية دائمة.وشارك في المشاورات ممثلون عن ثلاثة تيارات رئيسية: تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، وتحالف تأسيس المتحالف مع قوات الدعم السريع، والكتلة الديمقراطية التي تضم قوى متحالفة مع الجيش السوداني. كما حضرت حركات وأحزاب وشخصيات سياسية ومدنية أخرى، في ظل تباين داخل الكتلة الديمقراطية بين فصائل مقاطعة وأخرى مشاركة رسمياً.


وتأتي اجتماعات أديس أبابا ضمن مسار سياسي تقوده الآلية منذ أشهر لإعادة جمع القوى السودانية حول مائدة حوار بعد تعثر مبادرات إقليمية ودولية منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.وكانت الآلية قد عقدت اجتماعاً تشاورياً في برلين خلال أبريل، اتفقت فيه مع أطراف سودانية على مواصلة المشاورات لتشكيل لجنة تحضيرية لحوار واسع بمشاركة أكبر عدد من القوى السياسية والمدنية، على أن يكون الحوار سوداني القيادة ويحظى بدعم إقليمي ودولي.


ويأتي تأكيد الآلية رفض إنشاء هياكل حكم موازية في وقت تشهد فيه الساحة السودانية نقاشات حول مبادرات طرحتها قوى متحالفة مع الدعم السريع لتأسيس ترتيبات سياسية وإدارية في مناطق خارج سيطرة الحكومة، وهو ما تعتبره السلطات السودانية مساساً بوحدة الدولة، وتعارضه أطراف إقليمية ودولية ترى أنه قد يزيد من تعقيد الأزمة.


وتسعى الآلية الخماسية من خلال هذه الجولة إلى بناء توافقات أولية بين القوى المدنية والسياسية تمهيداً لإطلاق عملية سياسية أوسع، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى وقف الحرب ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان.

الخميس، 4 يونيو 2026

وزير الشباب والرياضة يبحث ترتيبات مهرجان ليالي الإبداع والتميز الشبابي بولاية الخرطوم

 

وزير الشباب والرياضة

وزير الشباب والرياضة يبحث ترتيبات مهرجان ليالي الإبداع والتميز الشبابي بولاية الخرطوم


بحث بروفيسور أحمد آدم، وزير الشباب والرياضة، خلال اجتماع عقده اليوم مع وفد اللجنة العليا لمهرجان ليالي الإبداع والتميز الشبابي، سبل التعاون والتنسيق المشترك لإنجاح فعاليات المهرجان المزمع تنظيمه خلال الفترة المقبلة بولاية الخرطوم.


وأكد الوزير خلال اللقاء دعم الوزارة الكامل للمبادرات الشبابية والثقافية الهادفة إلى تنمية قدرات الشباب وتعزيز مساهمتهم في مختلف مجالات العمل المجتمعي، مشيداً بالدور الذي تقوم به هيئة ملتقى الشباب السوداني في تنشيط الحراك الشبابي وترسيخ قيم الإبداع والتميز.


وتناول الاجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بترتيبات المهرجان، بما في ذلك آليات التنفيذ والرعاية والدعم الفني واللوجستي، إلى جانب مناقشة البرامج والأنشطة المصاحبة التي تستهدف مختلف شرائح الشباب في محليات ولاية الخرطوم.


وأشار الجانبان إلى أهمية توفير منصة تتيح للشباب إبراز مواهبهم وإبداعاتهم في المجالات الثقافية والفنية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي وبناء مجتمع أكثر تفاعلاً وإيجابية.


وشدد اللقاء على ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والهيئات الشبابية من أجل إنجاح البرامج الوطنية الموجهة للشباب، ودعم الجهود الرامية إلى تنمية الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المشاركة والعطاء.


وضم وفد اللجنة العليا للمهرجان المهندس محمد صلاح الدين سري رئيس هيئة ملتقى الشباب السوداني، والأستاذ عمر صديق كمبال رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والدكتورة فيروز محمد بلة مقرر اللجنة العليا، والدكتور محمد حسن عطية رئيس اللجنة الثقافية، والأستاذ الحلو عبدالله الحلو أمين المناشط بالهيئة ورئيس لجنة البرنامج المصاحب.

الأربعاء، 3 يونيو 2026

هيئة الصرف الصحي بالخرطوم توجه طلبًا لجميع مستخدمي الشبكة

 

هيئة الصرف الصحي

هيئة الصرف الصحي بالخرطوم توجه طلبًا لجميع مستخدمي الشبكة


في خطوة جديدة لتعزيز استقرار الخدمات العامة، طالبت هيئة الصرف الصحي بولاية الخرطوم جميع مستخدمي الشبكة من مواطنين ومؤسسات بضرورة الالتزام بسداد الرسوم الشهرية المقررة، مؤكدة أن استمرار الخدمة يتطلب موارد تشغيلية عالية في ظل الظروف الراهنة.


الهيئة أوضحت أن فرقها تمكنت، عقب تحرير ولاية الخرطوم وبجهود اللجنة العليا لتهيئة البيئة العامة، من صيانة الشبكات والمحطات التي تعرضت للتخريب في الحرب، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل هذه المرافق تتطلب تكاليف باهظة لضمان استمرارية الخدمة.


كما شددت على أن وقف خدمة الصرف الصحي لا يتم إلا بعد استيفاء كافة المطالبات الشهرية والإنذارات القانونية، داعية جميع المستفيدين إلى الإسراع في سداد الرسوم المجازة وفق قانون عام 2025، حتى تتمكن الهيئة من الوفاء بالتزاماتها التشغيلية وضمان استقرار الخدمة الحيوية للمواطنين.

توافق مصرفي على حزمة إصلاح شاملة لسعر الصرف والذهب بالسودان

 

سعر الصرف والذهب

توافق مصرفي على حزمة إصلاح شاملة لسعر الصرف والذهب بالسودان


شهد ملتقى خبراء الاقتصاد والمال، الذي يقوده نائب محافظ بنك السودان السابق د. بدر الدين قرشي، نقاشات موسعة حول التحديات الاقتصادية الراهنة، انتهت إلى توافق عدد من الخبراء المصرفيين على ملامح خطة إصلاح تستهدف استقرار سعر الصرف وتنظيم تجارة الذهب والنقد الأجنبي.


وأكد المشاركون أن الأزمة الاقتصادية الحالية لا ترتبط فقط بمحدودية الموارد، بل تعود بدرجة كبيرة إلى ضعف سيطرة الدولة على تدفقات النقد الأجنبي واتساع نشاط السوق الموازية على حساب القنوات الرسمية.


وأشار الخبراء إلى أن الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وغير الرسمية أسهمت في إضعاف فعالية السياسات النقدية، ما انعكس سلباً على استقرار العملة الوطنية وثقة المتعاملين في القطاع المصرفي.


كما شددوا على أهمية إعادة تنظيم قطاع الذهب باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد، من خلال تطوير آليات الشراء والتصدير وتعزيز الرقابة للحد من التهريب والتسرب خارج النظام الرسمي.


ورأى المشاركون أن الاعتماد المستمر على التمويل بالعجز يمثل أحد أبرز العوامل التي تضغط على قيمة العملة، إذ يؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.


ودعا الخبراء إلى تبني حزمة إصلاحات متكاملة تشمل تعزيز دور الجهاز المصرفي، وتوحيد قنوات النقد الأجنبي، وتحسين إدارة الموارد الاستراتيجية، بما يسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي والنقدي.

الثلاثاء، 2 يونيو 2026

الخدمات المصرفية الإلكترونية في السودان.. بين طموح التحول الرقمي وتحديات الأعطال والأمن السيبراني

 

الخدمات المصرفية الإلكترونية

الخدمات المصرفية الإلكترونية في السودان.. بين طموح التحول الرقمي وتحديات الأعطال والأمن السيبراني


شهد السودان خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في استخدام التطبيقات البنكية والخدمات المصرفية الإلكترونية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي دفعت المواطنين إلى الاعتماد بشكل أكبر على المعاملات الرقمية. ولم تعد هذه التطبيقات مجرد وسيلة لتحويل الأموال، بل أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، حيث تعتمد عليها الأسواق والتجار والأفراد في إنجاز معاملاتهم المالية بشكل سريع ومباشر.


ورغم الفوائد الكبيرة التي حققتها الخدمات المصرفية الإلكترونية، فإن الأعطال المتكررة التي تشهدها بعض التطبيقات البنكية تثير تساؤلات جدية حول جاهزية البنية التحتية الرقمية في البلاد. فتعطل تطبيق مصرفي واحد قد يؤدي إلى إرباك حركة البيع والشراء ويؤثر بشكل مباشر على الأنشطة التجارية والخدمية، خصوصاً في المدن التي أصبحت تعتمد بصورة واسعة على المدفوعات الرقمية.


وتبرز قضية الاعتماد على تطبيقات منفردة كأحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي السوداني. فعندما يرتبط عدد كبير من العملاء بمنصة واحدة دون وجود بدائل فعالة أو أنظمة احتياطية متكاملة، تصبح أي مشكلة تقنية أو انقطاع في الخدمة سبباً في تعطيل جزء مهم من الدورة الاقتصادية، ما يكشف الحاجة إلى تنويع القنوات الرقمية وتعزيز التكامل بين المؤسسات المصرفية.


كما يمثل الأمن السيبراني تحدياً متزايد الأهمية مع توسع الخدمات الإلكترونية. فكلما ارتفع حجم المعاملات الرقمية زادت مخاطر الهجمات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وسرقة البيانات. ولذلك تحتاج المصارف إلى الاستثمار المستمر في أنظمة الحماية والتشفير وتطوير قدرات الاستجابة للحوادث الإلكترونية، إلى جانب رفع مستوى الوعي الأمني لدى المستخدمين.


وفي المقابل، تظل فرص التحول الرقمي في السودان كبيرة إذا ما تم استثمارها بصورة صحيحة. فالخدمات المصرفية الإلكترونية تسهم في توسيع الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد الورقي وخفض تكاليف المعاملات، كما تفتح المجال أمام تطوير خدمات مالية مبتكرة تدعم النمو الاقتصادي وتواكب التطورات العالمية في القطاع المالي.


ولضمان استدامة هذا التحول، تبرز الحاجة إلى إنشاء منصة مالية وطنية موحدة أو شبكة دفع متكاملة تربط بين المصارف المختلفة وتوفر بنية تحتية أكثر مرونة وكفاءة. فوجود نظام وطني قوي قادر على إدارة المدفوعات الرقمية وتأمينها سيعزز ثقة المستخدمين ويقلل من تأثير الأعطال الفردية، بما يسهم في بناء قطاع مالي رقمي أكثر استقراراً وقدرة على دعم الاقتصاد السوداني في المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة © قلب السودان
تصميم : يعقوب رضا