تصعيد جديد في جونقلي… والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر
قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان إن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد يفرض على الحكومة التزاماً قانونياً بحماية المدنيين.
وأوضحت اللجنة في بيان صدر الأحد أن تجدد القتال في ولاية جونقلي خلال الأسابيع الأخيرة يمثل انتكاسة خطيرة لاتفاق السلام المنشط لعام 2018، مشيرة إلى أن التصعيد يعرض السكان لخطر القتل والنزوح وفقدان الخدمات الأساسية.
ودعت اللجنة إلى وقف فوري للأعمال العسكرية في المناطق المأهولة، بما يشمل الغارات الجوية والعمليات البرية، مؤكدة ضرورة العودة إلى مسار تنفيذ اتفاق السلام والالتزامات الواردة فيه.وذكرت اللجنة أن الهجمات الجوية العشوائية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية تعكس نمطاً موثقاً من الانتهاكات، وتشير إلى غياب الحماية الممنوحة للمدنيين بموجب القانون الدولي.
وأضاف البيان أن ولاية جونقلي شهدت خلال الفترة الماضية هجمات مباشرة وغير موجهة ضد السكان، إلى جانب تقارير عن تعبئة مجموعات مسلحة من المدنيين، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً.ويقدّر شركاء العمل الإنساني أن أكثر من 100000 شخص نزحوا قسراً منذ أواخر ديسمبر، معظمهم من النساء والفتيات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، دون توفر مأوى أو غذاء أو خدمات طبية كافية.
وقالت رئيسة اللجنة ياسمين سوكا إن حماية المدنيين التزام قانوني على الحكومة، مؤكدة أن استمرار الغارات الجوية والقيود المفروضة على المساعدات يضع الأرواح في خطر مباشر ويقوض اتفاق السلام، ودعت إلى السماح الفوري بمرور العاملين الإنسانيين للوصول إلى المحتاجين.

أكثر من 100 ألف شخص نزحوا منذ ديسمبر، معظمهم نساء وفتيات وكبار السن وذوي الإعاقة، بلا مأوى ولا غذاء ولا علاج. الوضع مأساوي، والقيود على المساعدات الإنسانية بتزيد الكارثة يوم بعد يوم.
ردحذفالغارات الجوية العشوائية وتجويع المدنيين وعرقلة وصول المساعدات دليل على فشل كامل في حماية الناس. المدني ما المفروض يكون هدف، والأمم المتحدة طالبة التزام الحكومة بالقانون الدولي.
ردحذفاللجنة دعت لوقف فوري للأعمال العسكرية والسماح للعاملين الإنسانيين بالوصول للمحتاجين. كلامهم واضح: حماية المدنيين ليست خيار، هي واجب قانوني وأخلاقي، والسلام ما بيتحقق إلا بحماية الشعب أولاً.
ردحذف