أوروبا تتحرك: مشاريع جديدة لتحسين حياة مئات الآلاف في السودان
تشير الخطوة الأوروبية الجديدة في السودان إلى توسع واضح في برامج الدعم الإنساني والتنموي الموجهة للمناطق المتأثرة بالنزاع، مع تركيز مباشر على الفئات الأكثر هشاشة.
أعلن الاتحاد الأوروبي في بروكسل إطلاق ثلاثة مشاريع في السودان يوم الاثنين، تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وتقديم خدمات أساسية يستفيد منها أكثر من خمسمائة ألف شخص. وقال الاتحاد إن قيمة البرامج تبلغ خمسة وتسعين مليون يورو، وتستهدف المجتمعات المتضررة من النزوح والنزاعات وتحسين سبل العيش والحماية في مناطق متعددة داخل البلاد.
وأوضح البيان أن تنفيذ المشاريع يتم عبر برنامج الأغذية العالمي والمجلس الدنماركي للاجئين ومنظمة كير هولندا، وتشمل ولايات الخرطوم والقضارف وكسلا والبحر الأحمر والولاية الشمالية ووسط وجنوب دارفور والنيل الأبيض ونهر النيل وشمال وجنوب كردفان. وذكر أن البرامج تركز على التدريب المهني، ودعم المشروعات الصغيرة، وتوسيع برامج التغذية المدرسية، إضافة إلى توفير خدمات حماية تشمل أماكن آمنة وملاجئ.
وتتضمن المبادرات توفير أدوات لبدء مشروعات صغيرة للشباب، وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود، ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، إلى جانب تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وآليات الإحالة لضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر. وأكد الاتحاد أن هذه الجهود تتوافق مع الأولويات المحلية، وتستهدف معالجة قضايا البطالة ونقص الأمن الغذائي والفجوات التعليمية.
وأشار البيان إلى أن المشاريع تركز على تحسين الظروف المعيشية للأطفال والشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية وتمكين الفئات المستهدفة. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان ولفرام فيتر إن التمويل يعكس التزام الاتحاد بدعم صمود السكان، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات الفئات الضعيفة المتأثرة بالنزاع المسلح، وخاصة الأطفال والشباب والنساء والفتيات.
وأضاف فيتر أن التعاون مع الشركاء المنفذين، الذين يمتلكون خبرة طويلة في العمل داخل المجتمعات المتضررة، يهدف إلى تقديم حلول عملية تعزز الفرص الاقتصادية والتعليمية وتدعم قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق