الأحد، 8 فبراير 2026

بين الهدنة والواقع… خبير يلمّح إلى مفاجآت في ملف وقف حرب السودان

 


بين الهدنة والواقع… خبير يلمّح إلى مفاجآت في ملف وقف حرب السودان


قال أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية حسن بشير محمد نور إن اتفاق الهدنة الذي أعلنت عنه الآلية الرباعية يتطلب مسارًا سياسيًا انتقاليًا يبدأ بوقف إطلاق النار ويتضمن خطوات واضحة نحو حكم مدني في السودان.

وأوضح بشير في تصريح أن المبادرة تشير إلى مبادئ تشمل حماية وحدة البلاد ووضع جدول زمني وخارطة طريق لتنفيذ مراحل الهدنة والعملية السياسية، لكنه أشار إلى أن المقترح يواجه تحديات كبيرة بسبب المواقف المتباينة للأطراف المتحاربة.وذكر أن بعض أطراف الصراع تتحفظ على دور دول في الرباعية، مشيرًا إلى اتهامات متبادلة بدعم عسكري خارجي، ما أدى إلى تراجع الثقة في الوساطة وإلى استمرار العمليات العسكرية على الأرض.


وأضاف أن القوى الإقليمية والدولية المنخرطة في النزاع تتحرك وفق مصالح مختلفة، وهو ما ينعكس على فرص التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.وقال بشير إن ضعف التوافق الدولي والإقليمي، إلى جانب غياب رؤية وطنية موحدة لآليات إنهاء الحرب، يمثلان عقبات إضافية أمام نجاح المبادرة، رغم وجود اجتماعات وبيانات مشتركة من دول الرباعية وضغوط دبلوماسية لدفع الأطراف نحو قبول الهدنة.


وأشار إلى أن الجوانب العملية المتعلقة بتنفيذ المبادرة لم تتضح بعد، رغم الاهتمام السياسي الذي أبداه مسؤولون أميركيون، بينهم مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، مؤكداً أن السودان لا يشكل أولوية قصوى في السياسة الأميركية مقارنة بملفات دولية أخرى.وأضاف أن هناك احتمالًا لورود إشارة إلى الوضع في السودان في خطاب حالة الاتحاد خلال فبراير، لكنها ستكون في إطار عام يتعلق بالأزمة الإنسانية أو السياسية.


وأكد بشير أن المبادرة المطروحة تعد واقعية من حيث هيكلها لأنها تربط بين الهدنة ووقف إطلاق النار والانطلاق في عملية سياسية، إضافة إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية لنحو 30 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة.واختتم بالقول إن فرص نجاح المبادرة على المدى القصير تبقى محدودة بسبب انعدام الثقة بين أطراف الحرب وتضارب المصالح وغياب توافق سوداني حول مسار إنهاء النزاع وتحقيق سلام مستدام.

هناك 3 تعليقات:

  1. المبادرة الرباعية في شكلها نظريًا معقولة، لكن المشكلة في انعدام الثقة وتضارب الأجندات. طالما الأطراف شاكة في بعض، والوساطة نفسها محل خلاف، الحرب حتستمر مهما كثرت البيانات.

    ردحذف
  2. السودان للأسف ما أولوية حقيقية عند المجتمع الدولي، والاهتمام بيهو غالبًا إنساني أكثر من كونه سياسي. دا واقع لازم نواجهو بدل ما نعلّق آمالنا على ضغوط خارجية ما حاسمة.

    ردحذف
  3. 30 مليون سوداني محتاجين مساعدات عاجلة، ودا أكبر دليل إنو استمرار الحرب جريمة في حق الشعب. السلام ما حيجي إلا بتوافق وطني صادق ورؤية سودانية موحدة قبل أي مبادرة خارجية.

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة © قلب السودان
تصميم : يعقوب رضا