حمدوك: السودان بلا انتقال مدني كامل يواجه مستقبلًا مظلمًا
في رسالة سياسية قوية تعكس حجم الأزمة السودانية، أكد رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك أن السودان لن يكون له مستقبل إذا لم يتم الانتقال الكامل إلى الحكم المدني، محذرًا من عودة ما وصفه بـ”الإرث المظلم للفصائل الإسلامية” التي سيطرت على الدولة لعقود طويلة وأدخلت البلاد في صراعات لا تنتهي.
أوضح حمدوك في منشور عبر منصة “إكس” أن السودان لا يمكنه تحمل العودة إلى ما وصفه بالحقبة المظلمة التي فرضتها الفصائل الإسلامية على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذه القوى جرّت البلاد إلى نزاعات متواصلة أضعفت بنيتها السياسية والاجتماعية. وشدد على أن المواطنين يستحقون دولة خالية من التطرف، قادرة على بناء مستقبل قائم على الديمقراطية والسلام.
أضاف حمدوك أن القوى الأيديولوجية داخل المؤسسة العسكرية هي التي تغذي الحرب الحالية وتعرقل جهود السلام، معتبرًا أن هذه القوى تمثل العقبة الأساسية أمام أي تسوية سياسية. وأكد أن استمرار نفوذ هذه التيارات داخل الجيش يهدد فرص الوصول إلى حل شامل، ويمنع السودان من تحقيق انتقال مدني كامل يضمن الاستقرار.
أشار حمدوك إلى أن هذه القوى العسكرية تقف في مواجهة المساعي التي تقودها المجموعة الرباعية، والتي تضم الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سلمي للأزمة السودانية. واعتبر أن مقاومة هذه الجهود الدولية تعكس إصرار بعض الأطراف على إبقاء السودان في دائرة الحرب، بعيدًا عن أي مسار مدني يفتح الطريق أمام مستقبل مختلف.
أكد حمدوك أن السودان لن يتمكن من الخروج من أزماته إلا عبر انتقال مدني كامل، محذرًا من أن أي محاولة لإبقاء الوضع الراهن ستعيد البلاد إلى دائرة الصراع والاضطراب. وشدد على أن الشعب السوداني يستحق دولة حديثة تقوم على أسس مدنية، بعيدًا عن سيطرة الفصائل الأيديولوجية التي عطلت مسار التنمية والاستقرار لعقود طويلة.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق