الجالية السودانية في كينيا تحيي تقاليد رمضان رغم الحرب والنزوح
يجتمع سودانيون مقيمون في العاصمة الكينية نيروبي خلال شهر رمضان في إفطارات جماعية تقام في مواقع مختلفة من المدينة، في وقت ارتفع فيه عدد اللاجئين السودانيين مع دخول الحرب عامها الثالث.وتشهد هذه التجمعات مشاركة واسعة من أفراد الجالية، بمن فيهم القادمون حديثاً من السودان، ما أسهم في نشاط اجتماعي وتجاري ملحوظ خلال الشهر، وفق ما أفاد به مشاركون.
وقال محمد نيوتن، أحد أفراد الجالية، إن الإفطارات الجماعية أصبحت جزءاً ثابتاً من حياة السودانيين في نيروبي، مشيراً إلى أن اللقاءات المسائية في المقاهي السودانية توفر مساحة للتواصل وتبادل النقاشات المرتبطة بظروف اللجوء.وأوضح أنه يعمل في بيع التحف والمنتجات الفنية، وأن هذه التجمعات تساعده في عرض بضاعته والتواصل مع الزبائن.
وتنظم مبادرات خيرية توزيع سلال غذائية على الأسر السودانية، بينما تعمل سيدات من الجالية على توفير مستلزمات رمضان التقليدية، بما في ذلك مشروب “الحلو مر” والبصل واللحم المجفف، وهي منتجات تشهد إقبالاً كبيراً.
وقالت فاطمة إبراهيم، وهي مقيمة في نيروبي منذ عامين، إنها تعتمد على سوق “إيستلي” الذي يديره تجار صوماليون لشراء احتياجات رمضان، مؤكدة أن الأسعار فيه أقل من بقية أسواق المدينة وأن المنتجات المتوفرة تشبه ما اعتادت عليه في السودان.
ويعد سوق “إيستلي” من أبرز الوجهات للسودانيين في نيروبي، إذ يوفر سلعاً غذائية ومشروبات تقليدية مثل الكركدي والتبلدي والعرديب، إضافة إلى التمور والقمردين والتوابل، بأسعار منخفضة مقارنة بالمناطق الأخرى.وتسهم هذه الأنشطة، وفق أفراد من الجالية، في تعزيز الروابط الاجتماعية بين السودانيين وتخفيف آثار النزوح والحرب على الأسر المقيمة في كينيا.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق